السيد حسن الحسيني الشيرازي
56
موسوعة الكلمة
الأفاعيل ، ومنعونا العذب ، وأحلسونا الخوف ، واضطرّونا إلى جبل وعر ، وأوقدوا لنا نار الحرب ، فعزم اللّه لنا على الذّبّ عن حوزته ، والرّمي من وراء حرمته ، مؤمننا يبغي بذلك الأجر ، وكافرنا يحامي عن الأصل ، ومن أسلم من قريش خلو ممّا نحن فيه : بحلف يمنعه ، أو عشيرة تقوم دونه ، فهو من القتل بمكان أمن . النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقي بأهل بيته أصحابه وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا احمرّ البأس وأحجم النّاس ، قدّم أهل بيته فوقى بهم أصحابه حرّ السّيوف والأسنّة ، فقتل عبيدة بن الحارث يوم بدر ، وقتل حمزة يوم أحد ، وقتل جعفر يوم مؤتة ، وأراد من لو شئت ذكرت اسمه مثل الّذي أرادوا من الشّهادة ، ولكنّ آجالهم عجّلت ، ومنيّته أجّلت . فيا عجبا للدّهر ، إذ صرت يقرن بي من لم يسع بقدمي ، ولم تكن له كسابقتي ، الّتي لا يدلي أحد بمثلها إلّا أن يدّعي مدّع ما لا أعرفه ، ولا أظنّ اللّه يعرفه ، والحمد للّه على كلّ حال . قتلة عثمان : الأكثرية من أهل الحلّ والعقد وأمّا ما سألت من دفع قتلة عثمان إليك ، فإنّي نظرت في هذا الأمر فلم أره يسعني دفعهم إليك ولا إلى غيرك ، ولعمري لئن لم تنزع عن غيّك وشقاقك ، لتعرفنّهم عن قليل يطلبونك لا يكلّفونك طلبهم في برّ ولا بحر ، ولا جبل ولا سهل ، إلّا أنّه طلب يسوؤك وجدانه ، وزور لا يسرّك لقيانه ، والسّلام لأهله .